Sunday, July 18, 2010

كيف تموت رغباتنا

لماذا نكره اشياء فى الماضى احببناها بشده,هذا التساؤل يفقدنا الثقة فى رغباتنا , ويدفعنا لتساؤل اخر هل كانت رغباتنا فى محلها ام كانت رغبات واهية خاليه من الاحتياج الفعلى,ويضعنا احيانا فى موقف محرج مع هؤلاء الذين حاولوا اثنائنا عن رغباتنا , وحذرونا من بذل مجهودا لا تستحقه.
فى الماضى كنا مقتنعين تماما بهذه الرغبه وربما لو عاد بنا الزمان لظل اقتناعنا قائما , ولكن مع تكرار البحث عن تلك الاشياء يمضى الوقت, ومعه تزول الاسباب التى دفعتنا للتمسك برغبتنا سابقا,اختلاف طباعنا وطريقة تفكيرنا ايضا يحدد ذلك
 
 
مرت علينا لحظات عديدة تمنينا فيها اشياء وبشده وكلما صعب علينا نيلها كلما زاد تعلقنا بها وإزدادت رغباتنا توهجا .. ولكن ستاتى لحظات تزول فيها تلك الرغبه تماما ويحل محلها نفور وإبتعاد وأحيانا يتطور الامر الى كراهية لما كنا نريده !!

فكلما ذكرنا احدا بها كلما شعرنا بمرارة داخل قلوبنا وعشنا لحظات ندم على أيام من عمرنا اضعناها ونحن راغبون فيها .ونبتلع ريقنا فى غصة شاعرين بجرم إهدار كرامتنا بأيدينا فى سبيل رغبات لم تكن لنا ولم نكن بالغيها بأى حال من الأحوال .!

تموت رغباتنا حينما تهدر كرامتنا للحصول عليها وتموت رغباتنا عندما نشعر بأنها تنفر منا ولا تريدنا .. ستكون رغباتنا مادية احيانا وأحيانا معنوية وغالبا ما تكون عاطفية وتلك الاخيرة اكثر إيلاما وأول الشفرات الحادة التى تجرح كرامتنا وتدميها

كرامتنا لها قوة نافذه وتحكم فائق السيطرة على قلوبنا وعلى نفوسنا فحينما تقول الكرامة كلمتها وتعلن رفضها التنازل اكثر مما تنازلت ينصاع الجميع لها فى خجل و إستحياء .. سينصاع القلب معلنا الاستسلام بل سينحاز الى موقف الكرامة ويعضده بتحويل الحب الكامن داخله الى كراهية حتى يثبت لها انه توقف عن جرحها وإهدارها .. وستتوقف النفس عن الخوض فى البحث عن رغبه مماثله لتلك الرغبه التى أثارت حفيظة الكرامة وجعلتها تثور !!

فهذا طالب كان يحلم بالالتحاق بكليه ما وعندما اضناه سهر الليالى وذهب تعبه دون أن ينالها صار داخل قلبه كراهيه تجاهها وتوقف عن الرغبه فيها .. وهذا شاب تقدم لخطبه فتاه تعلق بها قلبه بشده ولكنها رفضته فحاول مرارا وتكرارا ولا زالت ترفض فتوقف عن التفكير بها وصاحت داخله كرامته أن يتوقف ..وتتعدد الرغبات وتتعدد لحظات ثورة الكرامة وستظل الرغبات دوما تحركنا وستظل الكرامة قابعه حتى تأتى لحظة الرفض التى لن يمكن فيها اهدار ولو ذرة واحدة من كرامتنا تجاه الحصول على رغباتنا ..

فكرامتنا هي المقياس الحقيقى لصبرنا على رغباتنا من الممكن ان نتحمل ونضغط عليها ولكن لا يمكن ان نتتظر حتى تموت الكرامة دخلنا لانها ستظل دوما اغلى من اى شيئ ومن أى رغبه أى كانت .... ‬
 

1 comment:

Anonymous said...

بجد ده من أكتر المواضيع اللي بجد بحبها جدا... فعلا ممكن الواحد يبقى بيحب حاجة أوي وفعلا لما يبدأ يحس إنها بتهدر كرامته يتخلى ...
تموت رغباتنا حينما تهدر كرامتنا للحصول عليهاعنها ..
4 me this is ur masterpiece