نهرع جميعا الى بر الامان ونتشبث بأى شيئ يغمرنا بالطمئنينة ونصدق ما تراه اعيننا ولا نشغل بالنا بما لا نراه !!
فقلنا عصفورا باليد خيرا من عشرة على الشجرة وعشنا ايامنا على هذا النهج واخذناه عقيدة راسخة !!
احببنا الحصول على اشياء مضمونه ولا ندرى انها فى النهاية مفقودة وتركنا اشياء ظننا انها مفقودة وهى فى النهاية مضمونة.
فإذا احب شاب فتاه تعجل الحصول على كل شيئ منها فيطالبها ان تملاء أذنيه بكلمات العشق, و الخروج الى الشارع سويا ولتحدثه فى الهاتف يوميا ولتطيع اوامرة ولتحيا من اجله , يظن حينها ان الفتاه ستصبح له لا محال !! وبعد ان يمضى فتره على هذا المنوال تتركه فلا اضحت تحبه ولا اضحى يراها ولو صدفة !! فهذه من كانت يتمناها ضاعت
!!
والرجل يسرق ويختلس ويكذب ويزنى ويبطش باحثا عن دنيا ظن انها مضمونة ونسى االاخرة وأعدها مفقودة , آمن بالدنيا لانه يراها بعينيه وكفر بالاخرة ولو ضمنيا لانه لم يراها بعقله وقلبه !!
وهناك من لم يتصدق خشية نقصان ماله , لا يضمن انه بالصدقه سيزداد!!, والواقع يعلمه بعد ذلك ان ماله نقص وغاب عنه الرزق وخسر اضعافا اكثر مما كان سيتصدق به .
فالشاب الذى احب فتاه اذا ابتعد عنها خوفا من الله وحبا له سيزوجه الله بها ويسهل له اموره كلها مهما رآها صعبه ومستحيلة , وهذا الذى يسرق ويكذب اذا ارتضى بالحلال لعاش فى سعادة لم يذقها من قبل قط , ولأرضاه الله فى الحياة الدنيا والآخرة , وهذا الذى ابى ان يتصدق لو تصدق لرأى بركه المال تزداد ولرزقة الله اضعافها , ولكنهم جميعا لا ينظرون الا لاشياء ماديه تراها اعينهم فقط واغلقوا قلوبهم فلم تعد ترى
!!
فعلى اعين الناس حجاب لا يريدون ازالته إلا عندما يرقدون فى قبورهم على التراب, حينها ستصحح لهم الصورة ويرونها معتدله وسيعرفون ان ما ظنوه فى الدنيا مضمونا كان هو المفقود وان ما ظنوه مفقودا كان عند الله مضمونا
" من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه "
فلا تتعاملوا مع الله بهذا الاسلوب ولا تسارعوا لاغتنام زينه زائفه تزول بعد لحظات او عده ايام
فاتركوا ما يغضب الله حبا لله وخشية منه واقسم لكم سينولكم اياه او خيرا منه بعد ذلك فقط اجعلو فى قلوبكم الثقة بالله فمن يثق بالله لا يخزيه ابدا . .

No comments:
Post a Comment