Wednesday, November 17, 2010

مشاعر موسمية

 
يأتى الشتاء حاملا بين اجواءه ملامح ذكريات لم يمحها الزمان,هذه الاجواء تعرفها مشاعرى جيدا و بوضوح ,لكم أشتاق إلى نفس المشاعر والأحاسيس , ولكم أحب حياتى حين كنت مراهقا ولكنى لا أريد العودة إليها.


عندما كانت نظرتى الى الجنس الاخر محدودة,النظرة التى جعلته يبدو كالملاك,فى الحقيقة لا ادرى لما نشبهن دائما بالملائكة,فنحن لم نر الملائكة قط , ربما كانت مبالغة فى غير محلها ,وربما كانت شهادة تقدير مستحقة, وربما كانت كناية عن الطهارة البراءة والرقة التى نرجوها منهن.

كانت الدنيا ترتدى رداءها المطرز بالنزوات الفارغة, وحسن النية هو العنوان الأول لتعاملاتى معها,حسبتها دوما جميلة,والبراءة هى السمة المميزة لها ,ففتحت ذراعى لاستقبلها فادارت لى ظهرها,وبادلتها فعلتها بعد ان شاهدتها على حقيقتها.


فى كل عام وتحديدا قبيل شهر اكتوبرتعود الذكريات لتتراقص حولى تشعرنى بأجمل الأوقات التى مرت على مخيلتى,إن قلبى قد حفر تلك الذكريات بنسيم الهواء البارد وضباب الظلام الشفاف,ونغمات موسيقية حزينة تعزف على اوتار وحدتى أشجن الالحان.

كانت أيامى مؤلمة ولكنى احببتها ,فدائما ما يكون فى الالم لذة لا يذوقها الا المعذبين,والآن وقد اضحيت كبيرا ولم اعد مراهقا بعد,واصبحت رغبتى فى الحصول على شريكة حياتى مؤجلة الى حين لا اعرفه,ِبل تتملكنى احيانا مشاعر اليأس من امكانية العثور على الفتاه التى تناسبنى ,فى ظل ما اراه من فظائع على يد الجنس الاخر بمشاركه ابناء جنسى من الذكور عديمى الرجوله والنخوة والشرف.

ستبقى مشاعرى موسمية أقابلها كل عام بنفس شعور اول مرة شعرتها , وسأبقى باحثا عنها ولكن فى موسم آخر , موسم يمكنى استشعارة دائما ما حيت مع زوجة صالحة ,فخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة,ولا فائدة من البحث عن سعادة وهمية طالما كانت تغضب الله وتبعدنا عن معيته وهى فى الاساس لا تستحق مجرد التفكير بها

No comments: