خطئ الرجل حينما يعامل المرأة كما يعامل اقرانه من الرجال,فهى ليست هذا المخلوق القوى الذى تواجهه بالقوة, وليست هى القلب القاسى لتعامله بقسوة,فكل ما فيها رقيق ظاهرها وباطنها, وربما كان لله عز وجل حكمة ليعلمنا كيف نتعامل معها,فخلقها رقيقة حتى نعاملها
برفق, وليس من المنطقى ان يواجه القوى الضعيف بالقوة, فاذا حاول سيكسره, وربما اراد هذا المعنى رسولنا الكريم حينما قال: رفقا بالقوراير, ليخبرنا انها هشه سهله الكسر, والتعامل معها بحذر ,ورعايه ,فليت الرجال يدركون ذلك
ان القسوة ,والقوة, والغلظة تحطم المراة من الداخل, وتحولها الى قاروه مكسورة لا تصلح لاحتواء عاطفة او حنان, لا تفيض بمشاعرها لانها تسربت من بين شقوقها وشروخها التى صنعها الرجل بقسوته معها,فيفسد جمال جوهرها ويحرم نفسه من عاطفتها الجياشة
قليلا من التسامح والصبر والفهم السليم لرغباتها يجعلها تعطيك كل ما تملك,لا تبخل عليك بشيئ,فقط اذا شعرت معك بالحب والامان وهبتك نفسها بلا تردد,صبرك معها لا ينتقص من كرامتك شيئا بل يضفى عليك المروءة والرحمة,كن بها رحيما فهى خلقت من ضلع كالذى فى صدرك, خلقت من اجلك, وكلفك الله بحمايتها ورعايتها
هى لا تدرك الا ان تحكم بعاطفتها ومشاعرها لانها تغمرها ,وانت اعطاك الله العقل والحكمة اكثر من المشاعر والعاطفة ,ولذلك عليك ان توجهها الى الصواب برحمة وود,فالرجال قوامون على النساء يامروهن بالمعروف وينهوهن عن المنكر
هذا هو دورك, ليست عدوتك انها هبتك التى وهبك الله اياها,تعامل معها برفق واحذر ان تقسو عليها, فهى تنسى قسوتك بصعوبة, ومهما مرت الايام تتذكرها, فلا تسمح للخلافات ان ترسم بينكما ذكريات تؤلمها, حتى تظل تحبك الى الابد, كلما تعاملت معها برفق احبتك اكثر وازدادت ثقه فيك,واصبحت اغلى ما لديها
وحاذر فبين الرفق وانعدام شخصيتك خيط رفيع,ليس معنى رفقك معها ان تتركها لتخطئ دون مراجعتها او ردعها , ولكن باللين والحب والرحمه, وهى ستتفهمك, وعليك اولا بسعة الصدر,تروى قبل اتخاذ القرارت, لا تحكم عليها قبل ان تسمعها,لتعرف كيف تفكر وكيف تفعل ولماذا فعلت, وحينها حاسبها
انها هبتك التى وهبك الله اياها فلا تضيعها ولا تعاديها, فان ضيعتها ضيعت اصل سعادتك , وان حفظتها حفظتك واغمرتك بحنوها وعاطفتها ,فحافظ عليها دون كسر او شروخ,فهى تحتاج اليك وتنتمى اليك, لانها فى الاساس خلقت منك, ومكانها بين ذراعيك , تشعر بالامان والحب والموده, فلا تقسو عليها فهى ام اولادك وزوجتك وحبيبتك ,وهى التى بين عينيها ترسم اجمل لحظات سعادتك, فلا تعاديها وصادقها واحفظها تحفظك
No comments:
Post a Comment