
سار عن يمينى يحدثنى عن الفتاه التى يتمناها , وسار آخر عن شمالى ملتقطا طرف الحديث ليخبرنا عن جارته التى أحبها ,وسألنى اليس لك حبيبة أو أمرأة ترغب فى الزواج منها,فأشرت إلى قلبى واضعا يدى عليه: هذا قلبى لا يسكنه إلا حب الله فقط , قال ونعم بالله ولكن هذا شيئ وههذا شيئ آخر, قلت ولماذا أشغل نفسى الان بامراة لا تحل لى , واذا سبقنى اليها اخر اسودت الدنيا فى عينى, وكيف لا يغنينى حب الله عمن سواه
فكل منا يرغب أن يكون حبيبه جميلا , وأنا حبيبى له الجمال الحقيقى, فهو قوى لا يقدر عليه احد,تخيل كيف اشعر بالامان معه, حبيبى رحيم حدا غفور, يسامحنى رغم كثرة ذلاتى, ثم اننى استطيع ان اقابله فى اى وقت اريد , اتحدث اليه ويسمعنى, ويريحنى , والدنيا كلها بين يديه,يعطينى ما اطلب بكرم وجود, انا اشعر به فى كل وقت, وارى رسائله دائما
انام مرتاح البال لانه راض عنى, واذا اشتقت اليه قابلته وقتما اشاء,اشعر بسعادة حينما اكون ذليلا امامه, فهكذا ادرك مدى عظمته.
اغادر منزلى فى كل صباح غير عابئ كيف يرانى الناس, فحبيبى يرانى جميلا,لانه ينظر الى قلبى فقط ولا ينظر الى شكلى, انام مرتاح القلب والبال, فليس هناك علاقة عاطفية تلهينى عن الله, وكونها حراما فكل التعاسة تصيبنى منها
قد يبدر الى اذهان صديقاى اننى راهب , عزمت الا اتزوج قط, ولكنهما مخطئان فحبى لزوجتى سيكون بلا حدود, فحبى لها جزئا من المنظومة التى صنعها الله من أجلى ومن أجلها, ولن يتنافى أبدا مع حبى لله, ولكن الحب الحرام هو ما لن ارضاه ابدا ما حييت, فكل النساء خلقن من العدم , ولا وجود لهن من الأساس, ولذا فهن مجرد وسيلة لاختبار الرجال, والعكس صحيح, فهنيئا لى إذن بحب حقيقى , ليس له مثيل , هنيئا لى بفهم طاهر وجسد طاهر, هنيئا لى بدنيا سعيدة بلا هم ولا أحزان , مع ربى رب الاكوان
No comments:
Post a Comment