يحمل كل شروق شمس شيئا جديدا, هؤلاء اللذين تشاهدهم يوميا وانت ذاهب الى عملك او دراستك, بالاضافه الى اللذين تتعامل معهم تعاملا مباشرا , لتجد نفسك بعد عده ايام ارتبطت بهم ارتباطا وطيدا, واصبحت بعض امورك تعتمد عليهم اعتمادا شبه كلى, ومن ثم تتخذهم اصحابا لك,وهذا بحكم الظروف التى جمعتك بهم.
لا شك ستجد منهم احيانا ما لا يرضيك ولكن لن يكون هذا سببا كافيا لابتعادك عنهم, طالما هناك المناخ الذى يجمعك بهم ويقوى فى الاساس علاقتكم, كمكان العمل او الدراسة , او مكان تعتادان التردد عليه , او اى مكان يجمعكما ولكما فيه نفع وطلب,ستستمر العلاقه مهما عظمت المشكلات, لانهم سيظلوا امام عينيك لا تستطيع التخلى عنهم, طالما ما جمعكما فى البدايه لا زال قائما
ليس بالضروره ان يكون المكان هو الرابط بينكما بل من الممكن ان يكون هدفا ما يجمع بينكما ,كهؤلاء زملاء الدراسه,فالهدف هو الانتهاء من سنوات التعليم ومن ثم بدأ الحياه العمليه, ولهذا بعد ان تغادر مدرستك تجدهم قليلين من لا يزال بينك وبينهم ترابط,وهنا يمكن الاعتداد بهم كاصدقاء او اقرب ما يكونون الى الاصدقاء.
لا عيب ان يسقط احدهم فى كل خطوه تخطوها مع الزمان, لن تكون خائنا ولن تظلمهم, فالمناخ الذى جمعكم بالاساس لم يعد موجودا, وهناك من سيملئ الفراغ الذى تتركه لهم وايضا ستجد من يملئ فراغهم داخل قلبك, لا تعنى الزماله حين ربطتنا بهم علاقه وطيده ان تستمر الى الابد,ولا يعنى نسيانهم خيانه او غدر, فالطريق قد اختلف , وكما تحكمت الظروف فى ارتباطنا بهم, ستتحكم الاقدار فى فراقنا عنهم
فلنتقبل الفراق بصدر رحب, ولا داعى لاتهامهم بالبحث عن مصلحتهم, فليس كل من احببناهم مجبرين على حبنا, ولن نرغمهم ابدا على ذلك, فبكل تاكيد هناك من يتمنى ان يملئ مكانهم, حتى وان رفضوا هم الاستمرار فيه
No comments:
Post a Comment