Wednesday, August 17, 2011


الحلم الوردي


خص الله عز وجل المرأة بالعاطفة وجعل مشاعرها اكثر تأثرا من الرجل فأى مساس بمشاعرها ولو كان بسيطا سيؤلمها , ويترك داخلها ذكريات ومخاوف لا تزول ,ولسوء الحظ نمط حياتنا يؤدى بها إلى أن تترسخ داخلها بعض العقد النفسية بدءا من معاملة الابوين القاسية و اهمالهما لها الى شعورها بالوحدة و شعورها بأنها لا تجد من يفهمها او يشعر بها

تشعر الفتاه انها تعيش فى جحيم, وليس فى بيتها, وتشعر ببرودة الجفاء فتنسى دفئ الاسرة, وأول الحلول التى تحضرها هى الارتباط بفتى الاحلام الذى سيخلصها من جحيم اسرتها لتعيش فى كنفه يحنو عليها , ويعوضها ما أخذته الدنيا منها, تحلم بأبناء تفيض عليهم من ينابيع الحنان الذى حرمت منه , ابناء يسرى
فيهم دمها تحبهم ويحبونها , وتعيش فى مخيلتها حلمها الوردى الجميل !

وعند البدأ فى تحقيق الحلم , بعد ان طرق بابها الخطاب يتناقص الامل تدريجيا , ويصطدم بزوج يفتقد الاحساس, والرجولة والاخلاق والدين, وتكمل مسيرتها فى طريق معاناتها وتضطر  لتحمل عبئ حياتها من اجل ابناءها, حتى لا يحدث لهم ما حدث لها , ويستمر الزوج فى معاملته الجافه حتى تزداد كراهيتها له ,وسرعان ما يزول الحلم الوردى وتزول معه كل الاحلام


وأحيانا أخرى تكون الرغبة فى الارتباط لمجرد الهروب من ذلك الجحيم , ولا تفكر حتى فى شخص الرجل , فهى ترضى بأى رجل المهم ان تتخلص من وضعها الحالى ,وربما يتحول الامر الى انتقام من نوع اخر  فما فعله بها ابواها نزع من داخلها الرحمة, فاضحت تفعله مع ابناءها واصبحت تذيق زوجها المرار كؤسا , ذلك لان والدها رسخ داخل زهنها كراهية والغل تجاه الجنس الاخر, فتستمر الاجيال تتسلم العقده جيلا بعد جيل

وتكتمل الماساه عندما تنتهى مسيرتها بالطلاق وتصبح فى نظر المجتمع امرأة مطلقة يخشى الرجال الاقتراب منها, ويقترب منها فقط من يطمع في جسدها فتدور حولها دوائر الشك وتصبح نظرات الناس لها قاتله فى كل مرة,وتزداد معدلات الطلاق وتتضاعف معدلات العنوسة وينتشر فى المجتمع الفحش والرذيلة

واحيانا لا تنتظر الفتاه احد ليطرق بابها ولكنها تسرع فى الدخول فى علاقات عاطفية تخسر معها حياءها وتغضب ربها ومن الممكن ان تنتهى بجواز عرفى او حتى السفاح وحمل واجهاض وتدمر حياتها بيديها


جعل الله الحب والرحمة غريزة فطرية فى قلب الأبوين ولكن تأثير الظروف التى يعيشانها يترك بصمته داخلهما مما يقتل تلك الغريزة ويحولهما الى وحشين ينهشان فى لحم ابناءهما دون ان يدريان,فعل كل اب وام قبل ان يفكران فى الانجاب ان يعرفا حقا قدر المسؤليه الملقاه على عاتقهما , قبل ان يتسببا فى تدمير نفوس طاهرة ليس لها ذنب

@ ahmed cavalier

No comments: