Saturday, December 4, 2010

صندوق بريدى

حينما تسقط دمعة على احدى كلمات رساله سطر كاتبها كل معانى الألم والحنين,ستحتضنها دمعة اخرى تسقط على نفس المكان من مستقبل الرسالة, وبينما يبتسم الكاتب وهو يكتب كلمه ما ,سيبتسم القارئ عندما يقرأها .ليست الرسائل مجرد كلمات وأحبار معطرة ,ليست اوراق ستظل حبيسة فى صندوق بريدنا,بل هى جزءا منا حمل اغلى ما لدينا ,حمل معه مشاعرنا ليبعثها الى احبائنا بكل امانه واخلاص

تحمل الرسائل بين طياتها لحظات الحب والامل ,لحظات الحزن والالم,تحمل اول لقاء وآخر كلمه وداع,لحظاتنا التى عشنا فيها منتهى سعادتنا وتمنيناها لا تزول, حملتها رسائلنا وكانت شاهدة عليها ,حتى إذا عدنا وقرأناها شعرنا بنفس الشعور وكأنه اول مرة.


أما صندوق بريدى فداخله اجمل ذكرياتى,وداخله اكثرها الما على الاطلاق,هناك اناس احياء بداخله يتبادلون الحديث مع قلبى كلما القيت نظرة على كلماتهم ,وتذكرت كيف كان اخلاصهم,صندوق بريدى يحمل اول رسالة وكيف كان المستقبل غامضا حينها,ويحمل ايضا اخر رسالة وكيف كان الفراق مؤلما وقتها, ثانى رساله زال الحذر وفى الثالثة اصبح التقارب هو المصير وفى الرابعة كان القرار,قرارا باختيار وتصنيف , ان هؤلاء توائم أرواحنا,وسيستحيل علينا فراقهم وسيستحيل عليهم فراقنا,ولكن اين هم الان؟

هذا التساؤل يجيبنى عليه صندوق بريدى عندما اقراْ ما بين سطور رسائلم ,قد كانوا يخبرونى ان لحظات الوداع قريبة ولكنى لم التفت,حتى قرروا الرحيل على حين غفله فصدمنى قرارهم, ومزقنى اشتياقى اليهم


صندوق بريدى سيظل جزءا منى,وسيظل دائما يحرق قلبى ويؤلمنى على اناس لن اعوضهم ابدا,وسيحرق قلبى اكثر على اناس لم يستحقوا وفائى واخلاصى,ربما أغتال رسائلى ولكنها ستظل حيه لا تموت بين جوانب صندوق بريدى, فسيظل شاهدا يروي لى كل حكاياتى الى ان يحين ميعاد رحيلى عن هذه الدنيا
 
تابعنا ايضا عبر الفيس بوك

No comments: