Sunday, February 13, 2011

عندما تتمنى ألا تستيقظ مجددا

كم هو جميل أن تنام متمددا على ظهـرك ناظرا عبر شرفتك الى نجوم السماء تحاورها وتحاورك, منتظرا وبشغف يومك التالي, متمنيا من الأمل ما يكفى لملئ الدنيا عليك فرحا وسعادة.

وكم هو محزن ومؤلم أن تذهب إلى فراشك متمنيا عدم مغادرته إلا ميتا, لأنك فقدت كل معاني الحياة, وأصبحت الدنيا صورة باهته لا ترى عبرها ما يميزها, ليس هناك من تشتاق للقياه حتى وان كان هو يشتاق , وتشعر بالوحدة وانعدام الذات


ليس بالضرورة أن تكون رغبتك البائسة نتاج حزن أو فقر, ربما كان لحياه الفقراء معنى أكثر من الأغنياء, وليس بالضرورة أن تكون بمفردك فالوحدة لا تعنى شخصا وحيدا ولكنها تعنى شخصا يعيش بين أناس لا يفهمونه.


لابد انك لا تشعر بالأمان , وتخشى المستقبل لان علاقتك بالله ليست على ما يرام,فالبعد عن الله كفيل أن يلقى بك فى متاهات الحياة, أحيانا نفقد طريق العودة إلى الله,ربما لان رغبتك في العودة ليست صادقة , وهناك من الذنوب ما يحول بينك وبينها


لا تحزن عندما تتملكك الرغبة في عدم الاستمرار,ولا تنظر إلى تلك الرغبة كأنها أبديه لن تزول, فاليوم التالي ربما يحمل بين طياته شيئا جديدا يضفى على حياتك طابعا مختلفا يملؤها عليك فرحا وأمن.

إن مشاعرنا ورغباتنا تتغير دائما وبدون سابق إنذار,فلعل ليله الأمس التي كرهت فيها كل ما يربطك بالدنيا تتبدل اليوم بليله تحب فيها كل ما في حياتك وتتمنى أن تعيشها بنفس إحساسك مرات ومرات, والوحدة التي أسقطت دمعاتك بالأمس ستتبدل بألفه وطمأنينة نحياها مع رفيق يحمل عنك كل آلام الحياة


هكذا نتعامل معنا دائما الدنيا , وهكذا عليها اعتدنا بين فرح وألم,بين فخر وانكسار, سنظل ندور داخل دوائرها, نقترب تارة من مركز الفرح وتارة أخرى تلقى بنا على حدود الآلام

No comments: