Thursday, March 10, 2011

في الوقت غير المناسب

تقدم نحوها في خطوات مهزوزة يحمل بين ضلوعه أحلامه الوردية,خطوات بعثرت حوله ذرات الخوف من المستقبل ,و ضياع الأمل, كان القلب يدفعه إلى الأمام والعقل يصرخ : ويلك إن تقدمت,احتدم الصراع فتوقف عن السير ,وسقط على الأرض باكيا,ذرف الدموع مودعا أحلامه وأمانيه

كم هو مؤلم أن تجد الإنسان المناسب في وقت غير مناسب! , وكم من أناس سبقوك نحو أحلامهم ولم يستطيعوا الانتظار, وفتاتك مؤلم أن تراها وتتمناها تسمع نبض قلبك يناديها وتجبره على الصمت, تطعنه بسكين بارد لتقتل تلك الأحاسيس داخله, ويخبره عقلك بكل هدوء : إن الوقت غير مناسب, لن اسمح لك بالمواصلة, من اجلها قبل أن يكون من أجلك

يستمع القلب بسذاجة لتلك النصائح العقلية, ويضحى من اجلها , يتجرع ألم الفشل وحده دون ان يقحمها معه فى قصته المأساوية, نعم من اجلها سيضحى ولن يخبرها برغبته, فكما قال العقل الوقت غير مناسب

لم تكن هذه الفتاه هي الأولى ولن تكون الأخيرة, سيظل القلب عاجزا عن وأد مشاعره وسيظل العقل راسخا على موقفه, و القلب منصاعا للعقل ضعيفا أمامه و العقل مسيطرا على زمام الأمور, لن يفهم القلب كيف يرى العقل الأمور, ولن يشعر أبدا العقل كيفما يشعر القلب ,سيظل الصراع دائرا, والمنتصر معروف مسبقا

ربما فعل العقل الصواب وأيضا فعله القلب عندما كان مطيعا , و الفائز الأول من كل هذه الأحداث هي فتاه الأحلام, أو بمعنى آخر فتيات الأحلام, فلقد كان القلب شجاعا عندما تراجع ولم يكن أنانيا يستمتع برؤية فتاه أحلامه تتعذب من جرح الفراق

كم من قلوب في وقتنا هذا تضحى , كم من قلوب تفكر في الآخر قبل أن تفكر في رغباتها, كم من أناس يضعون في الاعتبار مشاعر الآخرين قبل مشاعرهم؟

, اعتقد قد ندر وجودهم , بل أصبح هناك من يتلاعب بمشاعر الناس لمجرد الاستمتاع بتعذيبهم ويكمل مسيرته وهم خلفه ممزقين لم يعد في قلوبهم جزء سليم يمكنه أن يخوض تجربه الحب الحقيقي من جديد, وسيكمل حياته حاملا ذكرى مريرة لا يداويها الزمان.

No comments: