Friday, February 25, 2011

نصفى الآخر

كل منا لا يدخر جهدا في رسم علامة استفهام كبيرة حول الجنس الآخر , مهتما به, مبديا إعجابه وانتمائه إليه , سيبدو جليا هذا الاهتمام في عاداته اليومية , حتى وإّذا تظاهر بالتجاهل وعدم الاكتراث, فمهما ابتعد عنه سيدور داخل دائرة مفرغة ليعود إليه مجددا, ويتساءل دوما عن نصفه الآخر, وتتعدد الأسئلة , فيسأل متى ألقاه , وكيف اعثر عليه, كيف اعرفه؟ ثم يتحول التساؤل كيف أقنعة بأني أصلح له نصفا آخر

فى رحله البحث تتعدد الصدمات , وتتصاعد الأزمات ,و يحل فقدان الثقة محل كل شعور بالرغبة في إيجاد شريك الحياة,فتصبح القلوب جريحة وتجرح حتى يشفى جرحها, وتغدو أكثر قسوة لا تبالي بوقع أفعالها على الآخرين,وتلعب فتره المراهقة الدور الأكبر في هذه الرحلة,فمعظم الصدمات العاطفية والنفسية تحدث عبرها, وحينما ينضج الإنسان ينضج و في قلبه جراحا غائرة, لا تلبث أن تشفى حتى تعاود الظهور مجددا مع أول صدمه جديدة, حتى وإن كانت طفيفة

تصبح الرؤية حينئذ غير واضحة,وليس بالضرورة نتاج ما حدثت في فترة المراهقة أو نتاج علاقات سابقة فاشلة, ولكن أيضا مرحلة الطفولة ترسم بدورها ملمحا راسخا للجنس الآخر, ويربط الإنسان بين آلام الماضي وحذره من المستقبل, ويتخذ كل الحذر من أن يصطدم بشخص يعيد عليه ذكريات مقتبل العمر,فالمشاكل الأسرية وتعاملات الأب, والأم, والأخ ,والأخت, والأصدقاء كلها عوامل تحدد نظرتنا إلى الجنس الآخر, وهذا يفسر كم العقد النفسية التي تكبر مع الرجل والمرأة, ليكونا بدورهما حياه أسرية فاشلة بكل المقاييس

فالحكم بناء على انطباعات الماضي لن يكون عادلا, والمقارنة بين نصفنا الآخر وبين من قابلناهم من قبل مقارنه غير عادلة,ولماذا أعامل شريكة حياتي بنظرة قديمة نظرتها إلى أناس آخرين,أناس ليس لها ذنب أنى تعاملت معهم, وكيف اطلب منها أن تمدني بالسعادة والحب والحنو ,وأنا أنتقص من حقوقها على, وكيف أراها فى صورتها الحقيقية وأنا أضع بيني وبينها حوا جزا كونتها ذكريات الماضي؟

فعلى اذ أردت أن أحيا معها حياه سعيدة أن افتح لها في قلبي صفحة ناصعة البياض,صفحة خاليه من اى ذكرى ,لن أعاقبها على ذنوب اقترفها الآخرون, ولن أشاهدها بصوره انطبعت فى زهني عن سابقين,وسأدع عقد الماضي بعيدا وسأطمس وجوه الجارحين وجراحهم , لأترك العنان لشريكة حياتي لتحلق في سماء أحلامي , لتسطر بيديها ما تشاء ,ولترسم بلمستها الرائعة سعادتي كيفما تريد, فأنا معها ولدت من جديد

1 comment:

Anonymous said...

أنا فقط واضاف خلاصتك إلى المفضلة. أنا حقا يتمتع قراءة رسائلك.