Tuesday, June 21, 2011

بعد أن فارقت الأم إبنتها

 
تنمو الفتاه كالزهرة فى احضان أمها وبين يديها , هكذا يكون العالم الذى تعرفه وهكذا تنمو مشاعرها سليمة مستقرة ,لا خوف ولا ألم, فتصبح أمها روحها والهواء الذى تتنفسه, وإذا ما رحلت عنها نزعت منها روحها نزعا , فينعم الله على بعضهن بامهات يقدرن قيمة العلاقة بينهن وبين بناتهن, ويبتلى اخريات بأمهات لا يعرفن للأمومة أى معنى


قد تجد المرأة مبررات كثيرة لترك إبنتها والعيش فى مكان آخر, قد تختلق الأعذار والأسباب وتلقى بالمسؤلية على عاتق الاخرين,ولكن لن يجدى ذلك نفعا ابدا, ولن يعوض دمعة واحدة تذرفها إبنتها فى دنيا الوحدة والنسيان,ولن تعرف كيف اشعلت النيران فى قلب ابنتها الرقيق ,فأحرقته لوعا وشوقا إليها

فضلت المرأة مصلحتها الشخصية على مصلحة إبنتها فتركتها تواجه الدنيا بقلب غير مكتمل النضج,قلب يفتقد الى الحنان فلا يعرف كيف يعطيه, قلب قد كره الدنيا وما فيها وما عاد يشعر فيها بالأمان,فتمضى الفتاة سنوات عمرها بين جرح والم ,وتذيق كل من يقترب منها بشيئ من مرارة ما بداخلها

أتعجب من زمن تغيرت فيه معانى الامومة وتراجع دور الامهات , ليتركن بناتهن بلا رعاية ولا اهتمام ,يتركهن للمجتمع يشكلهن كيف يشاء , لا مراعاه لاحتياج ولا انتماء, لا خوف عليهن من الضياع ولا تفكر فى ما ستؤل اليه الامور بعد الفراق


ليت كل امرأة تنوى ترك إبنتها صغيرة تراجع نفسها, فالدنيا لن تدوم لك طويلا, وسيأتى عليك يوم سيسألك الله , لما تركتيها وانت تعلمين ان حياتها بدونك يصعب أن تستقيم, لما تركتيها وقد كلفك برعايتها وحمايتها , ووضع فى قلبك حبا يغمرها حتى لا تفكرين ابدا فى تركها, لماذا تركتيها؟

No comments: